Présentation

www.thesemansour

Pseudo: mansour hCatégorie: ScienceRecommander ce blog
Jeudi 24 Mai 2007

        التخلف واستراتيجية التدخل لمحاصرته وتحقيق التنمية

 

 

كثيرا ما تقترن ظاهرة التخلف و العزلة بالمناطق الجبلية ، حيث البطالة و تدهور الوضع الاقتصادي و الاجتماعي ، وتفاقم الفقر و غياب الخدمات و المرافق الضرورية للسكان كالتعليم و الصحة و الطرقات و غيرها . كل هذه المشاكل و المعاناة التي يتخبط فيها سكان البلديات الجبلية كحال بلديات شمال سطيف التي نحن بصدد دراستها ، ناتجة أساسا عن غياب تدخل حقيقي للدولة من خلال قانون خاص لتنمية المناطق الجبلية ,كما يجب أن يجب أن يكون التدخل من خلال عدة جوانب و تتلخص فيما يلي:

 

 

-       مرحلة التمحيص والمعاينة و التعرف على الخصائص العامة 

 

 

-       مرحلة التهيئة :بوضع أسس فعالة و ناجحة للإعادة تأهيل المجالات الجبلية

 

 

-       مرحلة التنمية : بوضع مشاريع طموحة لتحقيق التنمية الاقتصادية و الاجتماعية

 

 

-       مرحلة الحماية: للحفاظ على المجال الطبيعي و الاقتصادي و الإرث الحضاري

 

 

-       مرحلة التسيير : أي من خلال اختيار استراتيجية فعالة لتسيير المجال الطبيعي و الاقتصادي و الاجتماعي الذي تزخر به المناطق الجبلية عموما .

 

 

في الجزائر باستثناء مرحلة التعرف و التفحص للمجال الجبلي التي تظهر شبه مفقودة عبر مختلف المراحل الزمنية، فإننا نلاحظ التلاحم الموجود بين التهيئة و التنمية و التسيير و يظهر ذالك في مختلف التدخلات على نفس المجال و في نفس الوقت ، بينما يبقى مجال الحماية حلقة مفقودة و ربما ساهم هذا في التراجع و التدهور  الذي تعرفه المجالات الجبلية في الجزائر و البلديات الجبلية لشمال سطيف بصفة خاصة  في المجالات البئية و التغيير الذي عرفه المجال التضاريسي على الخصوص ، من ظاهرة التعرية و تدهور في الغطاء النباتي و المياه السطحية ،و تراجع في المساحات الزراعية ، مما أثر سلبا على المردودية الزراعية  و على  السكان .

 

 

لقد أصبح من باب الحتمية أن المجال الجبلي يشكل حاليا رهانا قويا الأكثر تنوعا إيكولوجيا ، اقتصاديا ، اجتماعيا و سياسيا ، لهذا فقد تزايد الاهتمام بشكل كبير لتطوير المناطق الجبلية

 

 

من أجل الوصول لتحقيق الترافق و التلاحم بين العناصر المختلفة من تهيئة و تنمية و حماية و نسيير باعتبارها تمتلك على إرث طبيعي و بيئي له بعده الوطني و العالمي .

 

 

إن تحقيق هذا الهدف يتطلب و بدون شك وضع استرتيجية واضحة و فعالة و عملية في نفس الوقت ، فما هي هذه الاسترتيجية ؟ و ما هي الأسس و الركائز التي يجب اعتمادها في هذا المجال لمواجهة التخلف العزلة و التهميش كتلك التي تعيشها بعض البلديات الجبلية لشمال ولاية سطيف خاصة واد البارد و تزي نبشار ، و من خلال ذلك سوف نصل بدون شك من خلال هذه الاسترتجية حل المشاكل الكبرى  منها التخلف العزلة و التهميش والناتج عن تدهور الوضع الاقتصادي و الاجتماعي و حتى الطبيعي التي تعيشها الكثير من المناطق الجبلية في الجزائر  كحالة و البلديات الشمالية لولاية سطيف على الخصوص واد البارد و تزي نبشار و الدهامشة ، وهي تتطلب خطوات شجاعة و جريئة و التي تتلخص في النقاط التاليــة:

 

 

1-الأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المناطق الجبلية، باعتباره مجال طبيعي هش ، واضبح الآن أكثر هشاشة بسبب ظاهرة النمو الديموغرافي الذي شهدته المناطق الجبلية  في الجزائر  و ولاية سطيف خصوصا عموما و البلديات المدروسة على سبيل المثال ، بحيث شكل هذا النمو ضغطا على كبير على الامكانات الطبيعية لهذه المناطق في ظل الانفتاح الاقتصادي الذي تعرفه الجزائر منذ التسعينيات فأصبح من باب الضرورة حماية الإرث الثقافي و التاريخي لهذه المناطق الذي بدأ يمسه الإهمال و سيصبح في طي النسيان أمام استمرار معاناة هؤلاء السكان باستفحال ظاهرة التخلف و التهميش و العزلة .

 

 

2- حتمية الاعتماد على على تنوع النشاطات الاقتصادية، بحيث لا يمكن لنشاط واحد مثل الزراعة حاجيات السكانية المتزايدة و المتنوعـة بسبب التطور الحضاري للمجتمع الذي لم يبق كما كان في السبعينيات من جهة و ظاهرة  النمو السكاني المستمر. هذا يتطلب و بدون شك إيجاد توازن بين النشاطات التقليدية الغالبة مثل الزراعة و الرعي و الأشجار الثمرة و الحرف الريفية التقليدية المختلفة التي حافظت على التراث القديم الذي ميز الحياة

 

 

القديمة في هذه المناطق، و النشاطات الحديثة مثل التجارة و الخدمات و السياحة و الصناعة

 

 

التي تعبر محدودة و تمس فقط بلدية واحدة و هي عين الكبيرة  .

 

 

3-يجب أن يكون تدخل الدولة من باب تحسين الأوضاع و تحقيق الفائدة من خلال تحقيق المردودية الاقتصادية مع احترام القيم الاجتماعية و الثقافية الضاربة في ماضي التاريخ كالعادات و التقاليد و الحفاظ على التضامن و التكافل و التضامن الاجتماعي، خاصة أمام ضعف و هزالة المردود الاقتصادي خاصة الزراعي الذي يمارسه سكان هذه المناطق .

 

 

4- الاعتماد على التوجه الشامل و المندمج و المنسجم و الابتعاد على الارتجال و التوجه المشتت، وهذا من خلال تنسيق مجمل البرامج و التدخلات الموجهة للتهيئة و التنمية و حتى لتسيير  و حماية هذه المناطق من خطر التحولات السلبية كتدهور المجال الاقتصادي و الطبيعي و إفراغ العالم الريفي لهذه المناطق من محتواها البشري كما حدث في بعض البلديات مثل واد البارد و تزي نبشار و الدهامشة .

 

 

5- الضرورة الملحة على أن تستفيد هذه البلديات من التدخل السريع للدولة  ة و السلطات المحلية لعدة مبررات يمنكن تلخيصها في ما يلي:

 

 

          *-كونها مناطق تعرضت منذ القديم للتهميش و العزلة و التخلف مشاكل  

 

 

            عان و لا يزال يعاني منها سكان هذه المناطق المحرومة ، مقارنة مع مختلف 

 

 

           المناطق الأخرى خاصة السهلية و الساحلية التي استفادت من تدخلات متعددة

 

 

           متعددة  للدولة و هذا من باب ما يسمى باحترام بالأولويات ، ولكونها لا تتطلب

 

 

             أموال كبيرة و هي سياسة انتهجت منذ عقود من الزمن.

 

 

         *-كون أنالبلديات ذات الطابع الجبلي تمتاز بتكلفتها العالية بسبب عوائقها الطبيعية

 

 

             خاصة التضاريسية و المناخية ، التي ساهمت في تهميشها و تخلفها منذ القديم

 

 

            و تأخر تدخل الدولة لإنقاذها و تنميتها.

 

 

        *- ضعف إمكانية تدخل الممثلين المحليين في المجال التنمية خاصة الاستثمار في مختلف

 

 

             الأنشطة خاصة الزراعية منها و التوجه إلى الاستثمار خارج النطاق المحلي لهذه

 

 

            البلديات لغياب تدعيم الدولة من جهة و لأن نتائجها ليست مضمونة لتحقيق

 

 

            الربح السريع الذي يسعى إليه المستثمرين المحليين، مما جعلهم يختارون مناطق

 

 

           أخرى خارج هذه البلديات و الاستقرار في مركز الولاية أو الولايات الأخرى

 

 

            باستثناء فئة قليلة التي استثمرت في مجال البناء و صناعة مواد البناء خاصة في

 

 

             عموشة و أولاد عدوان على سبيل المثال . وهذا كله يتطلب تدخل الدولة رسميا

 

 

           لتشجيع الاستثمار و التنمية في البلديات المهمشة . 

 

 

     *- ضرورة انخراط السكان المحليين في مجال التهيئة و التنمية و التسيير و الحماية من خلال تكثيف جهود و دور الجمعيات و الإدارة المحلية و القطاع الخاص المحلي الذي يميز

 

 

بعض من بلديات منطقة الدراسة خاصة عين الكبيرة و عموشة و أولاد عدوان الذي لم

 

 

يجد التشجيع و الدعم و المساندة الكافية من قبل السلطات المحلية و الدولة عموما ، بحيث

 

 

من شأنه أن يحقق التنمية من خلال الفعل التساهمي المحلي و ليس من خلال تنمية مفروضة

 

 

من الخارج و تكون نتائجها كارثية لأنها قد لا تتوافق مع طموحات و خصوصيات هذه المناطق الطبيعية و الاقتصادية والثقافية و الحضارية للمجتمعات الجبلية .

 

 

*- توجيه المجهودات لتنمية و تطوير الخدمات الاجتماعية العمومية مثل الصحة و التعليم و السكن خاصة الريفي منه و فك العزلة من خلال الطرقات و توفير النقل لفك العزلة على القرى و المداشر و حفاظا على استقرار السكان و مواجهة النزوح الريفي نحو المراكز الحضرية

 

 

*- المعرفة الكافية للنظام الإنتاجي المحلي خاصة الزراعي من حيث فاعليته و تلائمه مع المعطيات المحلية و ضرورة تأهيله لاستخدام الطرق الحديثة مجالات التنمية خاصة الزراعية ، حيث نلاحظ أن طابع الزراعة التقليدية لازال يميز الزراعة في معظم من البلديات خاصة

 

 

على مستوى المناطق الجبلية أين نجد حضورا كبيرا للملكيات الفردية و الزراعة المعاشية التي تعتمد بشكل شبه كامل على الظروف الطبيعية.

 

 

*- التدخل السريع لمواجهة العزلة و التهميش المضروب على القرى و المداشر في المناطق الجبلية التي تعاني من ضعف شبكة المواصلات وقلة الخدمات الصحية و التعليمية ، بحيث أن دراستنا لهذه المجالات جعلنا نقف على حقيقة مرة و تفاقم معاناة السكان الريفين من صعوبة

 

 

التنقل و ضعف التعليم و الخدمات الصحية التي ليست في متناول الجميع .

 

 

*- ضرورة التوجه إلى التغيير الايجابي و الفعال لأن التنمية تعمد بالأساس على العنصر البشري

 

 

    وذلك من خلال تغيير العقليات و الذهنيات من أجل تسهيل الاندماج و التأقلم مع التطورات الجديدة المتمثلة في الانفتاح على الآخر ،وهذا معناه ضرورة تدعيم السكان المحليين على الاندماج  في الطرق الحديث للتنمية و توديع الوسائل القديمة  لكن مع الحفاظ على الحرف الريفية ، كل هذا من خلال استغلال و استثمار الإمكانيات المحلية المتوفرة في إطارها الصحيح و الحقيقي من حيث الزمن ، الثروات ، الفقر ، المصلحة و مردودية التنمية نفسها.

 

 

إن تجسيد كل هذه الأفكار سوف يحقق بدون شك أهدافه التي نسعى من و رائها لمواجهة تفاقم هذه الهوة في مجال التنمية بين المناطق الجبلية و غيرها من المناطق، وسوف تحاول بدون شك مواجهة ظاهرة التخلف و التهميش التي تعاني منها البلديات المدروسة في شمال ولاية سطيف و التي تعتبر نموذجا لمختلف المناطق الجبلية في الجزائر الشاسعة، لأن الظاهرة ليست محدود جغرافيا في منطقة دون غيرها .

                                              الأستاذ: هجرس /م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  

 

 

             

 

 

         

 

 

 

 

 

publié par mansour h dans: www.thesemansour
Recommander

Commentaires

Pas de commentaire pour cet article

Ajouter un commentaire

Portail de l'emploi 100% gratuit

Créer un blog sur dzblog.com - Contact - C.G.U. - Reporter un abus